728x90 شفرة ادسنس

  • اخر الاخبار

    دقوا المزاهر





    علَى بِساط  واقعٍ لا يرحم ولا يغْفِرُ الخطايا والزلات ،
    تأبَّطت أَمال  بِذراع ِ الْخداعِ لِيزُفها  لِقدرِها الْجاهِز...
    فعَلَى وَقْعِ الزغاريد و الأَهازيج  التي  تملئُ أرجاء قاعَةِ الحَفل،  
    كان يَنْتظِرُهَا  هو  بكامل أناقته ، يرمقها  بشغف ورغبة  ،
    و يُباهي الحضور برُجولتِه التي ستَتَحقَّقُ الليلة علَى شرَف عِفَّتِها..
     تتَقدمُ نحوه بفستانِها النَّاصعِ البياض
    وابْتسامةٍ مُكابِرة  مُتحامِلة تَكسُوا ملاَمِحها و رُوحها الْمُتعبةِ  تجمُّلا ً...
    كلُ شَيءٍ يبدُوا حَولها  علَى قِياسِ أحلاَم بريئة تَمنَّتها يوما...
    كل شخصٍ بالعرس يُؤدي دورُه بعفويَّةٍ بالغة إلاهِي ..
    هَاهمُا الليلَة أمام جَمهرَةِ الْحضُور ، يتَرأسَان عَرش الْكُوشة بِقمَّةِ تألقِهمَا 
    وكِلاهما الليْلَة يَتَرقَّب  ساعَة اللِّقاءِ بنِيةٍ مُختلفة ،
    تَنظرُ لهُ بٱبتِسامةٍ باردةٍ وبِترقب، تُدرِكُ أنه  لاَ مفَرَّ الليلة من  إرضاءِ غرُوره الرُّجولِي  
    بميثَاق غِشاءِ بَكارةٍ زائِلة ،
    فقَد جرَّبت آمال يوماً بعفويتها ٱلْبالِغة  
    أن تسلُك الحقيقة معَ من جاء قَبلُه يَطْلُبُ  قُربَها ، ويَرُجوا  الارتباط بِها ،
    ويعدها ان قَبِلت بِه أَن يمنَحها  مِن الحُب والحِمايَة والسَّعادَة أكثَر مما تتوقع ،
    مما  شجَّعها دُون مُقدمات على الإِعْتِرافَ لَهُ بخطيئتها الوحيدة
    ،  لكِن؛ ما فتِئت تُخبره حتَّى انسحَب تَارِكا لَها الصمت، 
    فالرجولة لاَ تقبلُ على نفسِها أن  تغزو قلعةً  هتكَ عرضُها غيره 
    يومها حفِظتِ الدرس جيداً 
    فرغم الندم والتوبة ،إقْتَنَعت أنَّ  لخطِيئتِها رائحةً كرِيهَة ستبقى تفُوح
    بين ممرَّاتِ الذاكِرة لتَعصِف بِـغُفرَانِ البَشَرِ وتُدنِّس أي حبٍّ قادمٍ مهما اشتَدَّ نَقائُه..
    فلاَ مفَرَ من خُدْعةٍ  قدْ  تُغْتَفَر ، مادامت   النية سليمة ، وهدفُ آمال  هو ـ الستر ـ
    لذلك ، هي لم تستسلم و تدرك أنها ستنجح  الليلة بإِرضاء غرور الرُجولة الواقفة بجانبها،
    ووَسَتُقْنِعُ نصيبها بعفتها المصطنعة بعدما تمَكٌَنت بنجاح مِن ترميم
     غِشاء عِفتِها داخل قاعة باردة تَغفِر وتَمْحو كلَّ الأَخْطاء والذُنوب التِّي لاَ يتَجَاوزُها  هو ، 
    لكن،  اكتشفت أمال مُتأخرة  أنها بنفس القاعة التي رمَّمت بِها غِشاء  عِفةٍ،
     هتَكت فِيها  عِفَّةَ ضَمِيرها التِي  ماكَانت لَهَا قبْلَ اليومِ أن تَقبلَ علَى نفْسِها كُل هذَا الخِداع والتَّجَمُّل
     
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: دقوا المزاهر Rating: 5 Reviewed By: Unknown
    Scroll to Top