728x90 شفرة ادسنس

  • اخر الاخبار

    حب عابر للأحزان



    ويُـحاولُ جاهداً إثباتَ حبّـهُ الذي لم يعد ينتسب لهذا الوطن,وطنٌ يذبح العشاق بلسان الإنكسار كلما إستوقد في النفوس رغبة اللقاء اللهفى بمتى.
    حبهُ متعب تتخطفه أجنحة المارة,حبهُ محجوب الخطى,مسدول الأحلام..حبهُ على وشك الخيبة ويزيدُه سقوطا ممتهنو الشائعة.قالوا له:أنها خائنة..عاهرة..ورخيصة..

    فقال لهم: أنه يدري تماما أنّ الحب الذي جمعهما لم يعرض للبيع بعد..وأنه لم يعد ينتسب لأحد غير تلك الأنثى التي تحرشت بقلبه فجعلته في غنى عن أي إنتماء
    هو الذي تفائل بهوس اللقاء يوماً وهو الملام على المنحدرات العشقية التي يمكن أن تُـقصي هرمون اللهفة.
    ذاتَ غضب..كان الصبر عنده شبه متعذر نيله..أخذ هاتفه,وهمّ بالإتصال بأنثاه التي بدأت تتهاوى بشكل نهائي..بأنثاه التي تلاحقها فتنة الشائعات
    ويرن الهاتف في كفه وأذنه..في ثبات يصارحها بفوضاه..
    ألو..ليلى,كيف حالك..؟
    تجيبه بنبرة مدججة بالتعاسة.يحسُ أنّه أصبح غير مرغوب فيه..
    إستعرضتِ الألسُــن عضلاتها في إفلاس حـُـبّيهما..يرى اليأس في ساعة متأخرة من العشق...تأكد أن البقاء بقربها يشحذه القدر
    ** بخير يا عماد..وأنت ما أخبارك..؟
    يقبض بعنايةِ الغّرام قلبها خوفاً من وهْج ما تمّ تداوله أن يعرج بهما نحو الزوال..
    حلمنا أضحى مطاردا يا ليلى..؟ لا أدري ما الخطأ الذي إرتكبناه حتى نثير هذه الضجة..؟
    ** تجيبه بصيغة إستسلام... حبنا المهذب,تعرّض له الصعالكة يحاولون الفتك به..دفنون في بداءة الشهوة بقالب موارب,
    حبنا يا خالد تعرض لحادث سير فموي..بلغ أقصاه وأعلاه..وآن أن نفترق.
    يحاول إجهادَ قلبه الباكي كي لا يتأرجح الوجع لقلبها..فيتلو عليهما الفراق حاجته..ما عاد ينفعنا الفراق يا ليلى..سآتي طالبا يدك..
    سآتي لتسجيل حبنا رسميا في دار البلدية..؟
    ** فات الآوان يا خالد..فأبي كشف أمرنا..وأخبرني أنه ما عادت لديَّ أيةُ هواية..وهُويتي إبن عمي الذي يستعد لزواج بي غضبا عني..
    إبنُ عمك..يااه,هو الآخر أيضاً ينقصنا,أصبح ضروريا أن أخبره بعلاقتنا المشحونة بأمنياتٍ شهيةٍ كالمطر..بأمانينا التي تقاوم التلاشي
    أعطني رقم هاتفه,فأبَـيِّن له جغرافية عشقنا الذي لا تحده حدود ؟
    ** أنتَ في وادٍ سحيق يا أنتَ..إبن عمي متسخ بدماء الحب الذي جمعنا..والذي نفسه تغلي حسداً,كيف له أن يفيدك..؟
    فــهِم عماد أن براكين الحقد لا تأتي عادة إلا ممن ضاقت بهم النعم,فحشرو وجوههم خطأً في نوافذ الآخرين,والنتيجة لا تكون مرضية على الدوام,
    قال لها حتى يُهدأ من روعها:
    أنتِ التي منحتني فرصة حـُـبك,وكان حظي منكِ أن تقاسمت معك مجرى الهواء,فوصلني منك ما جعلني أقضي ثلث عمري في تأملك,وإنتظارك
    والآن تودين أن تنزعي مني هذا الإحساس المثير بسبب الكائنات الشامتة الصامتةِ خيراً.
    فقالت له حتى تجهض جنين الفقد من فؤادها:
    ** كلما حاولتُ الهروب بعيداً منك..أجدني أقترب منك أكثر فأكثر..بعمق العمق فجَّرت كياني شوقا..وجعلتني فوقَ أهداب الإنتظار أُذبح عشقا..أنت ملاذي..وأنا قلبُك

    وبعد مدةٍ من التحمل..طفت على إثرها آهات جمة..ومشاكل بالجملة..قررَ الحبيبان حملَ قلبيهما والهرب إلى المُدُن الأخرى,باحثين عن نهاية توصلهما إليهما,
    بعد المحاولات العديدة لأجل الزواج والتي تُوجت بالخيبة,هاجر الحبيبان كطيور السنونو باحثين عن الآمان والحياة.
    تزوجا تحت تلك النوايا الطيبة في أرض غريبة..فرزقا بأبناء وعاشا تحت ذاك اللواء غرباء..
    والآن هما يسردان حكايا الحب الذي جمعهما لأحفادهما بأحزانه وأماله,ويقصَّان قصصا صنعت التعاسة والحرمان حينا,وحينا صبراً وحنين
    الحب ليس نعومةُ لحظة,وفتنةُ متعة,وشهوة وزلة ..بل هو قرارُ إنتماء لقلبٍ آخرَ مدى الحياة...قلبٌ تختزل نفسك فيه,يكون مرآتك,وتكونُ أمانيه.
     

    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: حب عابر للأحزان Rating: 5 Reviewed By: Unknown
    Scroll to Top