تلقينا جميعاً بكامل الأسى والأسف نبأ سقوط رافعة الحرم المكي الشريف
على رؤوس العشرات من حجاج بيت الله الحرام قبل يومين،
ولا يسعنا إلاّ أن نتقدّم بأحرّ التعازي لأسر الضحايا سائلين المولى عز وجل
أن يتغمّد الموتى برحمته الواسعة وأن يعجّل بشفاء المعطوبين.
أن تقع رافعةٌ في مكان ما في الأرض فهذا أمرٌ وارد،
لكن الأمر الذي لا يحدث إلاّ في أذهان العقلية العربية المسلمة،
هو التأويلات التي تُعطى لمثل هذه الأحداث..
ومن أغرب ما سمعتُ من تأويلات قول بعضهم إن الرّافعة
مِن شرف المكان، لم تملك إلاّ أن تخرّ لربّها ساجدة !!
عذراً، لكن ما هذا الهراء ؟!!!
لماذا نسعى دائماً للتنصّل من المسؤولية ؟
لماذا نستهتر بحياة الناس إلى هذا القدر ؟
أين هو احترامنا لمعايير الأمن والأمان ؟
كفانا استهبالاً وتوظيفاً للدّين في تبرير الكوارث التي تحلّ بسبب تقصيرنا،
وليتحمل المسؤولون نصيبهم من المسؤولية،
وليُعاقَب المقصّر على إهماله،
حتى لا تتكرّر مثل هذه المأساة.
بقلم الكاتب: كمال أحمد

0 التعليقات:
إرسال تعليق